Friday, July 17, 2026

 The following article was missing and just found in my hard drive and I think it should be included in our Blog

أولويات الفترة الانتقالية: مفوضية السلام

تحقيق مبدأ المحاسبة

  

كان يوسف (ليس اسمه الحقيقي) يبيع الماء في أحد آسواق أمبدة العشوائيه عام ١٩٩٢ حين إقتنصه سفاحو نافع علي نافع و نقلوه لرئاسة جهاز الأمن و منها لبيت الأشباح الرئيسي بجوار لجنة الاختيار للخدمة العامة او ما يعرف باسم بيت سيتي بانك لوجوده القريب من ذلك البنك. التهمة ضد يوسف كانت شبهة التعاطف مع قوات القائد يوسف كوة. كان فتانا (ذو السبعة عشر ربيعاً) وهو أصغر المعتقلين في زنزانتنا يصرخ آلماً من تحت ضربات زبانية التعذيب مقسماً بكل المقدسات بأنه لا علاقة له بقوات التمرد في جبال النوبة و انه لم يسمع حتي بالقائد يوسف كوة من قبل...

 

زحف يوسف يوماً إلي البرش الذي أرقد عليه بعد أن عاد من جلسة تعذيب ليلة و همس في أذني بما فعلوا به من ضرب و خنق و صعق كهربائي حتي انتهوا الي الضغط علي خصيتيه بشدة.... لن أنس وجه يوسف و هو يغالب الألم ليسألني إن كان هناك أمل أمامه ليتزوج و ينجب... أختفي يوسف بعد يومين و لم أعرف مصيره: هل أرسل لبيت أشباح آخر أم لسجن كوبر أم تم تصفيته... قصة يوسف النوباوي هي واحدة من عديد من  الجرائم التي شهدت آحداثها كشاهد عيان و ضحية من ضحايا التعذيب التي عاصرتهم في بيت أشباح سيتي بانك و الذي خـصص لسكن أسرة واحدة من كبار الموظفين في عهد الإنجليز و كان زبانية الأمن و الكيزان حشروا فيه نشـطاء المعارضة السلمية و كان العدد يتراوح ما بين ٨٠ إلي ١٧١ معتقل خلال الأربعة أشهر التي قضيتها هنالك.

 

المجموعة السودانية لمناهضة التعذيب تعرفت وحددت مواقع اكثر من ٢٠ منزل للتعذيب في العاصمة القومية في فترة ١٩٨٩-١٩٩٣ و سلمتها للسيد جاسـبر بيرو المحقق الخاص لحقوق الإنسان و المعين من قبل الأمم المتحدة في ١٩٩٣.

 

هذا العدد لمرا كز التعذيب قفز سريعاً ليشمل منزل أو أكثر داخل كل مدينة و بلدة و قرية مهما صغرت ما دام يوجد بها وحدة تابعة لجهاز الأمن وهذا يعني "تفوقـنا" علي الأرجنتين في سنوات حكم العسكر ١٩٧٦ـ٨٣ والتي كان بها ٤٠٠ مركز. وبعد ان كان التعذيب يحدث تحت ستار الليل و أثناء ساعات حظر التجوال، أصبح الآن يتم أثناء النهار و في كل مراكز الأمن و الشرطة بل أكثر من ذلك علناً و تحت كاميرات الأعلام و التليفزيون كما شهدنا ذلك في انتفاضة سبتمبر ٢٠١٣ و طوال شهور ثورة ديسمبر حيث كانت حفلات التعذيب تتم علناً في الشارع و داخل شاحنات و بكاسي أجهزة الامن المفتوحة.

 

نعم، إن مفوضيه السلام هي علي رأس آولويات حكومتنا المدنية و رأس الرمح التي من خلالها نعمل علي نجاح الفترة الانتقالية... و لكن كيف يتم ذلك؟

 

العدالة الإنتقاليه و التي ظلت قوي المعارضة تدعو لها منذ أكثر من عشرون عاماً وضعت اطاراً عاماً لكيفية الشروع في عملها حيث أعلن الانقلابي عمر البشير في خطابه عام ٢٠٠٧ بما اسماه "نداء التراضي"، رغم انه كان نداء غامض و خالي المحتوي إلا ان الضحايا أخذوا الأمر بجديه و حددوا شروطهم في خطاب عام أرسلوه للمخلوع و الذي لم يرد عليه حتي الآن... الإطار العام للعدالة الإنتقاليه يركز علي تكوين اللجان الآتية لكشف الحقيقة:

 

1)                   لجنة جمع الأدلة و التحقيقات لكشف جرائم التعذيب و القتل تحت التعذيب التي حدثت بواسطة أجهزة الدولة الرسمية و التابعة لها ومن قبل احزابها.

2)                   لجنة الإستماع لشهادات الضحايا و الشهود و اسرهم.

3)                   لجنة الذاكرة الوطنية و تخليد الذاكرة المجتمعية (متاحف/ جداريات/ تماثيل/ أفلام/ وثائق/ .... الخ) مثل اليوم الوطني لضحايا التعذيب...

4)                   لجنة جبر الضرر و تعويض الضحايا و أسرهم... بما في ذلك الأعتذار الرسمي للدولة و كل من شارك في الجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر...

 

إن الانتهاكات التي ارتكبها نظام الحركة الإسلامية في السودان تفوق ما حدث في أي دولة اخري سواء كانت كمبوديا، شيلي، الارجنتين أو يوغندا. السبب في ذلك الفترة الزمنية الكبيرة ثلاثون عاما مقارنة بأقل من عقد واحد من الزمان في أية من تلك الدكتاتوريات السابق ذكرها... الحركة الإسلامية فاقت أي نظام إرهابي آخر، حتي النازية، في ارتكاب الجنوسايد ضد شعبها في الجنوب، جبال نوبة، دارفور، ثم جبال النوبة و النيل الأزرق ثانية ..

 

نعم إن من أولي أ ولويات عمل الحكومة الانتقالية هي جبر الضرر الذي وقع علي الشعب السوداني منذ الثلاثون من يونيو ٨٩ و حتي آخر اعمال العنف الجماعي ضد الاحتجاجات السلمية و التي تمت تحت سمع و بصر المجلس العسكري، شريك حكومة البشير في كل جرائمها منذ ديسمبر العام الماضي...

 

ان جبر الضرر الأمثل و الذي يمكن تحقيقه يتمثل في منع حدوثه و إزالة كل الظروف التي تمهد له يتلخص في كلمه واحدة القانون و ليس الغانون كما ينطقها منفذ برنامج الإبادة الجماعية في دارفور و ساحة الاعتصام.

 

1)                   ولنبدأ من منبت الشر؛ قوانين سبتمبر ١٩٨٣ و هي ما سـميت زوراً  بقوانين الشريعة الإسلامية و التي اباحت إهانة الانسان بالجلد والبتر و جروح القصاص زوراً و بهتاناً باسم الإسلام الذي أمرنا باستخدام العقل في التشريع و تطبيق أي قانون حتي لو ذكر في القرآن نفسه و لنا أسوة في الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب الذي جمد العمل في تطبيق احد الحدود و قام بإلغاء العمل بآية قرآنية "سهم المؤلفة قلوبهم في سورة التوبة آية ٦٠"

2)                   قانون النظام العام في كل ولايات السودان و المهين للإنسان السوداني بالتغول علي حريته الشخصية بالتجسس علي سلوكه الشخصي في حرمة منزله، و التعرض للفتيات و النساء في الشارع بحجة الزي الفاضح.

3)                   القوانين المقيدة للحريات من حرية الفكر و العقيدة، حرية الحركة دخولاً و خروجاً من البلاد و دون الحوجه لأخذ أذن خاص ما لم يكن هناك أمر قضائي يبيح ذلك... في هذا الجانب نثمن عاليا الجهود المقدرة من جانب وازرة العدل و التي شرعت في خطوات الإنضمام لقائمة الدولة الموقعة علي إتفاقية مناهضة التعذيب حتي نذيل من جبيننا وصمة بيوت الاشباح و التعذيب المدار بواسطة الدوله و التي شرعها نظام الإسلاميين.

4)                   تشكيل مفوضية لحقوق الانسان في السودان مستقلة تماماً من الدولة من ناحية التمويل و مهمتها مراجعة الأداء في كل إدارات الحكومة الممولة من دافع الضرائب علي غرار الأنظمة الديمقراطية التي تحترم شعوبها...

 

الخص و اختم مقالي القصير هذا بالتركيز علي دورنا المناط بنا في الخارج و دور حكومتنا الانتقالية الفتية التي دفعنا فيها الأرواح الغالية حتي تحقق بهذا الشكل الجنيني الأولي... في الخارج سنواصل دعمنا للداخل و الذي لم يتوقف للحظة من مـناصرة سياسية و داخل المجالس التشريعية علي مستوي الولاية و الكونجرس... سنقوم ايضاً بالشروع في تكوين لجان كـشف الحقيقـة كأحد أعمدة العدالة الانتقالية (اللجنة الاولي ستتكون في ولاية مريلاند في نوفمبر القادم). خلال أقل من شهر من عمر حكومتنا الانتقالية نري ملامح التغيير القادم في الوعود و خطط العمل الداعمة لمبدأ حقوق الانسان و إ زالة كل قوانين الإرهاب الديني المتسربلة بالإسلام و هو منها براء....

 

مرحباً بالفجر القادم، فجر الحرية و كرامة الانسان...

 

                                                                    د. محمد القـاضي

                                                            مجموعة مناهضة التعذيب

الولايات المتحدة الامريكىة

9/18/2019

Published in Kitabat Sudaniya, magazine
Special printed hard copy, issue #58 (Nov 2019) on Dec Revolution, pp. 125-130

 


Wednesday, November 05, 2025

Urgent Action needed in Sudan !

 

We had a good meeting with Congressman Jim McGovern
Our Amnesty leadership team of Group-128 met on Fri  10/24 with our Congressional Rep Jim McGovern to discuss few Urgent Action items.
May be an image of text 
Congressman Rep Jim McGovern (middle) 
1) Mr. Abubakr Mansour Abdela is a Sudanese lawyer and human rights defender who provides legal assistance and support to his community. After the eruption of war in Sudan in 2023, he stayed in his home town and provided humanitarian support by distributing free medicine from his brother’s pharmaceutical company.
On 5 October 2025, the Singa Criminal Court sentenced Sudanese lawyer and human rights defender Abubakr Mansour Abdela to death by hanging, without providing any public explanation for the decision. The human rights defender was accused of collaborating with the paramilitary group, the Rapid 
 Support Forces (RSF).
 
2) Mr. Khalid Omer Elsadig, lawyer, was arrested from his house in Dec 2024 by the Rapid Support Forces (RSA), one of the 2 warring factions in in the ongoing war in Sudan. He continues to be incommunicado since then and his family and friends looked everywhere with no success.
His brother, Abdelmoniem, was arrested 3 month earlier of him in Sep 2024 and died in the torture chambers of RSF.
 
3) The situation in Gaza after the ceasefire: Hamas is committing gross human rights violations by summarily executing dozen of civilians who are opposing the terrorist actions of Hamas. It's the same scenario that is going on in Suda.
 
Mr. McGovern promised to work on the Sudanese detainees with the State Department.
In regard to the human rights violations of Hamas, he explained that the only solution is to have troops on the ground to keep peace and protect civilians.
 
We are meeting with the Amherst DEI committee and the Human Rights Commission to address the urgent cases in Sudan  

 

Tuesday, September 09, 2025

Shima'a Taj Elsir article

 

يجب أن لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة"

Thursday, June 27, 2024

المحاسبة عن التعذيب الذي يرتكبه أعضاء أجهزة تنفيذ القانون أو يسمحون به في القانون السوداني

                                 Yousef Munayyer Quote: “Acknowledgment of torture is not accountability for  it.”

المحاسبة عن التعذيب الذي يرتكبه أعضاء أجهزة تنفيذ القانون أو يسمحون به في القانون

 السوداني (1) .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/المحامي

 
التفاصيل
  نشر بتاريخ: 16 تشرين1/أكتوير 2019
 الزيارات: 973

 

القصد  من هذه الدراسة المساهمة في تقديم مقترحات لمواءمة القوانين السائدة مع الأحكام الدستورية الواجبة الإحترام. وقد رأيت أن أبدا من أكثر جزء في التركة القانونية للإنقاذ تقيحاً وهو نظام  التعذيب الممنهج الذي  أقامته ضمن سياج تشريعي يسمح به
معلوم أن التعذيب الذي يرتكبه منسوبو الدولة والذي كان نادر الوقوع في السودان قبل وصول النظام البائد لدست الحكم، قد أصبح ممارسة ممنهجة على يد زبانية النظام الذين تخصصوا فيه. خصص النظام بمجرد إستيلائه على السلطة معتقلات خاصة يمارس فيها التعذيب عُرِفت بإسم بيوت الأشباح وهو إسم أطلقه عليها الضحايا الذين ذاقوا ما تقدمه من خدمات إبتداء من القتل خارج نطاق القانون والإغتصاب حتى الكي بالكهرباء والحرق بالنار. لم تتوقف الإنقاذ عن هذه الممارسة الوحشية حتى آخر أيامها وكان آخر ضحاياها المعلم أحمد الخير الذي قتل أثناء تعذيبه بالخازوق في شهر مارس الماضي.


الجزء الأول
المسؤولية عن التعذيب في القانون السوداني
جريمة التعذيب جريمة بالغة الخطورة ومجرد وقوعها بغض النظر عن الدافع من إرتكابها يخرق أحد الحقوق الأساسية وهو الحق في الحرمة من التعذيب. ولكن التعذيب يسبب إنتهاكاً لعدد آخر من حقوق الإنسان كالحق في السلامة الجسدية، والكرامة الإنسانية . ولا يقف الأمر عند هذا الحد، ولكن عندما يرتكب هذه الجريمة أعضاء في أجهزة تنفيذ القانون أوأجهزة الدولة الأخرى فإنهم ينتهكون بالإضافة لتلك الحقوق الحق في الحرية والأمان، والحق في المحاكمة العادلة.

التعذيب في المستوى الدولي
قامت الأمم المتحدة بتبني العديد من العهود والإعلانات والقرارات المناهضة للتعذيب والمعاملة المسيئة لعل أهمها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وإتفاقية مناهضة التعذيب ومجموع العهود والإتفاقيات والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والتي أصبحت جزء من القانون الدولي والتي تضع على الدول إلتزام بمنع التعذيب. إعتمدت الجمعية العامة إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفتحت باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام اليها في القرار 39/46 المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1984. دخلت الإتفاقية  حيز النفاذ في 26 يونيه 1987 وتضع الإتفاقية على الدول الأطراف إلتزامات متعددة أهمها :
أ/ إتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية والقضائية اللازمة لمنع أعمال التعذيب ولايوجد إستثناء لهذا الحظر يجيز السماح بأعمال التعذيب بما في ذلك الحرب. لا يجوز التذرع باية ظروف استثنائية ايا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلى أو اية حالة من حالات الطوارئ العامة الاخرى كمبرر للتعذيب.
كما ولا يحوز بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.

ب/ لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أى شخص أو تعيده("ان ترده") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، اذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.
تراعى السلطات المختصة لتحديد ما اذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك ، في حالة الانطباق ، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية. 
ج/ تضمن كل دولة طرف ان تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائى، وينطبق الأمر ذاته على قيام أى شخص بأيه محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأى عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب.
 تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تاخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة. (م 4)


التعريف الأكثر قبولا للتعذيب دوليا والتي تحدد هو ذلك التعرقف الذي تبنته المادة 1  من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقوبة والذي ينص على ما يلي
1. لأغراض هذه الاتفاقية،يقصد 'بالتعذيب ' أى عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد ،جسديا كان أم عقليا،يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص،أو من شخص ثالث،على معلومات أو على اعتراف ،أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في انه ارتكبه ،هو أو شخص ثالث أوتخويفه أو ارغامه هو أو أى شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأى سبب يقوم على التمييز ايا كان نوعه،أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.
2.  لا تخل هذه المادة باى صك دولى أو تشريع وطنى يتضمن أو يمكن أن يتضمن أحكاما ذات تطبيق أشمل.

الوضع في السودان
 تولت الفقرة (2) من المادة 115 من القانون الجنائي السوداني العقاب على التعذيب الذي يرتكبه منسوبو الدولة فجاء نصها كالتالي: " كل شخص من ذوي السلطة العامة ، يقوم بإغراء او تهديد او تعذيب لأى شاهد او متهم او خصم ليدلي او لئلا يدلي بأى معلومات فى اى دعوى ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر او بالغرامة أو بالعقوبتين معا"ومن ذلك التعريف يتضح أن المشرع السوداني في عهد النظام البائد لفرط إعتماده على التعذيب لكسر إرادة المعارضين، تعامل مع الجريمة بشكل لا يتناسب مع جسامتها، يبدو في المظاهر التالية
أ لم يفرد للتعذيب نص خاص بل عاقب عليه بإعتباره صورة من صور الركن المادي لجريمة تمثل صورة من صورالتأثير على العدالة.
ب لم يحفل القانون بتعريف جريمة التعذيب رغم أن الفقه الدولي مستقر على تعريف واضح للتعذيب وعلى التعامل مع الجريمة وفقا لدرجة جسامتها، مما يكشف عن رغبة النظام في توفير بيئة صالحة لهذه الممارسة القبيحة 
ج رغم خطورة الجريمة من حيث كونها تهدف إلى إهدار حقوق من يخضع لها، وإفسادها للنظام العدلي بأكمله الذي يقوم على أساس من براءة المتهم حتى يثبت جرمه بما لا يدع مجالاً لشك معقول، فتسمح بتسرب بينات مصطنعة إلى المحاكمة تتسبب في إدانة الأبرياء، فإن القانون السوداني عاقب عليها بالسجن الذي لا يجاوز ثلاثة أشهر أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً، رغم أنه يعاقب على الإتلاف الجنائي الذي يسبب خسارة مادية للمجني عليه، بغض النظر عن قيمة المال موضوع الجريمة، بالسجن الذي قد يصل إلى عام.

بيئة قانونية صالحة للإفلات من العقاب  

وقد دعم النظام موقفه هذا بتوفير دفوع لمرتكبي جريمة التعذيب توفر لهم الإفلات من العقاب فقضى نص المادة52ـ (1) من قانون الأمن بأنه لا يعتبر جريمة أي فعل يصدر من أي عضو في الجهاز بحسن نية أثناء أو بسبب أداء أعمال وظيفته، أو القيام بأي واجب مفروض عليه، أو عن فعل صادر منه بموجب أي سلطة مخولة أو ممنوحة له بمقتضي هذا القانون، أو أي قانون آخر ساري المفعول، أو لائحة، أو أوامر صادرة بموجب أي منها، على أن يكون ذلك الفعل في حدود الأعمال أو الواجبات المفروضة عليه وِفق السلطة المخولة له بموجب هذا القانون .
يلاحظ أنه وفقا للقانون السوداني فإن الفعل غير المشروع قد يرتكب بحسن نية فالمادة 3 من القانون الجنائي تعرف حسن النية بقولها "يقال عن الشخص أنه فعل الشيء أو إعتقده بحسن نيه إذا حصل الفعل أو اللإعتقاد مع سلامة المقصد وبذل العناية والحيطة اللازمتين" ومعلوم أن كهنة النظام كانوا يبررون أفعال القتل خارج القانون والتعذيب وغيرها من أعمال العنف ضد المعارضين  بإعتبارها جهادا في سبيل الله مما قد يكون سببا للقول بسلامة المقصد.
كما وتنص المادة 54ـ (1) من قانون الأمن علىى أنه "إذا ارتكب أي عضو جريمة مخالفة لأحكام هذا القانون ، وكانت الجريمة المرتكبة في ذات الوقت جريمة وِفقاً لأحكام القانون الجنائي الساري، فيعاقب العضو المذكور بموجب أحكام هذا القانون ، ويجوز للمدير لأسباب موضوعية إحالته للمحاكمة أمام المحكمة المختصة"وهذا يعني عدم خضوع أعضاء الجهاز للمساءلة عن التعذيب لأنها تدخل ضمن إساءة السلطة المعاقب عليها بموجب المادة 59 من قانون الأمن وبالتالي فإن القضاء الجنائي لا يعود قادرا على محاكمة العضو في حين أن محاكم الجهاز لن تكون راغبة في ذلك

بالنسبة للشرطة فالوضع مشابه تنص المادة (1) (45)من قانون الشرطة على أنه لا يعتبر جريمة أي فعل يصدر من أي شرطي بحسن نية أثناء أو بسبب أداء أعمال وظيفته أو القيام بأي واجب مفروض عليه أو عن فعل صادر منه بموجب أي سلطة مخولة أو ممنوحة له بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية أو أي قانون آخر ساري المفعول أو أي لائحة أو أوامر صادرة بموجب أي منها على أن يكون ذلك الفعل في حدود الأعمال أو الواجبات المفروضة عليه أو وفق السلطة المخولة له بموجب قانون الإجراءات الجنائية أو أي قانون آخر ولا يتعدى القدر المعقول من القوة لتنفيذ واجباته أو لتنفيذ القانون دون أي دافع آخر للقيام بذلك الفعل

كتائب الظل
كتائب الظل هي كتائب كونها لحزب الحاكم بشكل سري بدون سند من القانون. وهي تنظيمات شبه عسكرية مسلحة تقوم بعمليات قمع محدودة تشمل إعتقالات للناشطين من الشباب وإحتجازهم في اماكن غير معلومة للجمهور. كذلك تقومبالمشاركة في فض التجمعات السلمية التي تهدف إلى الإحتجاج ضد سياسات الحكومة وهي تفعل ذلك بواسطة أفراد ملثمين يقودون عربات لا تحمل أرقام وبالتالي لا يمكن التعرف عليهم. كما وتقوم بأعمال إنتقامية تستهدف فيها بعض المعارضين، أو الذين يعبرون عن آراء لا تتفق مع خط الحكومة السياسي. وهذه المجموعات شبه عسكرية إعترف بها علي عثمان محمد طه النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية، وتحدث عنها في حديث تلفزيوني اثناء احداث الثورة، حذر فيه الثوار بأنه سيكون عليهم مواجهة كتائب الظل. وكانت هنالك أيضاً معلومات عن تكوين شبه عسكري يطلق عليه األمن الشعبي يقوم أيضاً بعمليات القتل خارج نطاق القانون وتعذيب المعارضين.
من أشهر العمليات التي قام بها جهاز الأمن الشعبي هجومه على صحيفة التيار وإعتدائه بالضرب المبرح على الأستاذ عثمان ميرغني رئيس تحرير الصحيفة والذي كاد أن يفقد نظره نتيجة لذلك الإعتداء، لولا لطف الله ثم عناية الأطباء في السودان والقاهرة.
ورغم أن أيا من التشكيلين لم يكن متمتعا بحصانة موضوعية من حيث القانون إلا أنهما من حيث الواقع لم يكونا يخضعا لأي محاسبة لأنهما كانا يعملان بشكل سري تحت حماية أجهزة الدولة.
نقف هنا ونواصل في مقال تال إستعراض الجوانب الأخرى لعرقلة المساءلة عن التعذيب في منظومة الإنقاذ القانونية

نبيل أديب عبدالله
المحامي

nabiladib@hotmail.com

Friday, June 30, 2023

في ذكري اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب: تحية واحترام للشيوعيين السودانيين ...

 

"Torturers must never be allowed to get away with their crimes, and systems that enable torture should be dismantled or transformed."
UN Secretary-General António Guterres
في ذكري اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب:
تحية واحترام للشيوعيين السودانيين ..
English Translation in the first comment
“قبض علي في شارع قبالة بنك فيصل، وجروني جراً كبهيمة نافقة إلى دار القرآن الكريم فتلو علي آيات من العنف الشارد الهمجي الذي لا يصدق …"
ابو عبيدة محمد الماحي
دي واحدة من شهادات عديدة عن بيوت الاشباح او مراكز التعذيب المدار بسلطة الدولة الاسلامية في السودان .. 
لم يكن غريباً عليهم استخدام جامعة القرآن الكريم كمركز للتعذيب، فقد استخدموا المسجد للتعذيب حسب شهادة الطالب إسحق حمزة الشايب في مدينة نيالا في ٢٠٠٦.
المناضل اليساري ابو عبيدة كان من اصغر المعتقلين إبان فترتي في بيوت الاشباح في ١٩٩٢ وكان يتعرض لتعذيب مولم ومستهدف من قبل زبانية التعذيب ابوزيد، حسين، وطوكر.. "الإحساس بالضيم ووقع الإهانة مرير كطعم القطران…. لفترة طويلة بعد خروجي كنت أبكي بلا سبب وجيه… استيقظ من النوم وأبكي لفترات طويلة" كتب الزميل الجميل في مقالاته المنشورة .
ولكن الزميل وبوعي شديد من مغبة الانتقام والثأر الشخصي اوضح وبين هنا اسباب اختياري عنوان هذا البوست في التحية والاحترام لارث الشيوعيين في العمل التنظيمي وتدريب كوادرهم …
حكي لي الزميل كيف نجح بعد لأي في اقناع احد زملاءه في التعذيب بالنظر الي مغبة خطته بان يخطف السلاح من احد المعذبين ويقتله .. "حيكتلوا كل الناس معاك .. حيكتلوا انتقاماً ناس فوزي، وعلي الماحي ومعاوية عمران ودينق وباقي قياداتنا بيغادي (الجانب الاخر من بيت الاشباح).. ما حيكتلوك انت وانا بس يا زميل"
التحية ليك يا ابو عبيدة ولفكرك الراجح …
لمدة شهرين بعد إطلاق سراحي من بيت الاشباح ذلك المكان المثير للاشمئزاز، خرجت محطماً جسدياً ونفسياً .. كنت مهووسًا بشيء واحد: الانتقام.
ظللت أتابع واراقب الحثالة المعروفة باسم الرائد عادل عوض كل يوم دون ان يلاحظني .. علمت انه يتوقف في بقالة عِبيد بالخرطوم تلاتة (الصورة) ليحمل بعض المشتريات في طريقه لمنزله بالسجانة وكانه رب اسرة عادي.. ولا تعلم والدته او شقيقته الصغيرة انه قد غسل يديه قبل قليل من دمائي ودماء زملائي عوض هارون، مصطفي زكي، الباقر ابراهيم، محمد عابدين، وحسن عثمان …

أعددت خطتي كاملة وأعددت السلاح الذي كنت أخطط للانتقام به. والاهم اخفيت الامر عن اي شخص وظللت اعمل في مشروع بحثي الاكاديمي حتي الحق بدفعتي المتخرجة وانا في المعتقل … لاحظ د. سليمان بلدو بخبرته اني لست طبيعياً في سلوكي وظل ينصحني بان اري معالج نفسي ولكنه لم يكن يعلم باني غير مسموح لي برؤية طبيب وان علي شراء الدواء OTC ان شعرت باعراض الملاريا مثلاً …!
حتى إحدى الليالي ، جال بخاطري (ليست رؤية ، أنا لست شخصًا متدينًا واسخر من مدعيي الرؤي الألاهية) أنني أصبحت اتحول ببطء الي صورة من الشخصية المشوهة لهذا الحثالة.
توقفت عن الانتقام الشخصي وطلبت المساعدة الطبية أولاً ، لإصلاح ما يمكن أن يفعله الدواء بالجسم المكسور. وبعد ذلك العلاج النفسي .. أثبت العلاج النفسي الجماعي أنه الأفضل من خلال تنظيم أنفسنا ،وهكذا تأسست أول مجموعة من ضحايا التعذيب في لندن والقاهرة وتعز عام 1993 ولاحقًا في الولايات المتحدة عام 1994.
ولكن لماذا التحية والاحترام للشيوعيين السودانيين ؟
اتيحت لي الفرصة ثانيةً للانتقام من هذا الكلب المسعور لجهاز امن الحركة الاسلامية ولكني لم افعلها. بعد مطاردة وبحث بعد الثورة عن مكان تواجد الكلب عادل عوض (الشكر للحملة التي قادها شقيقي طارق القاضي)، تم اعتقاله بعد سماع شهادتي وشهادة ثلاث من ضحاياه وفتح وكيل النائب العام بلاغ في مواجهته .. اخلي سبيله بعد عدة اشهر في الحبس بعد ان تكالبت الضغوط علي حكومة الثورة وعلي النائب العام (لن ننسي لكم هذه الخيانة يا حماة القانون).
اندلعت الحرب بين جيش اللصوص ومليشياته يوم ١٥ ابريل الماضي وجائتني الفرصة ثانية للانتقام من كلب جهاز الامن بان انشر كل المعلومات التي جمعتها عنه من خلال لجان المقاومة. كان يمكننا تنفيذ الانتقام نحن "قروب الشاي" كما عرفنا بهذا الاسم عند اعتقالنا ونحن نحتسي شاي المغرب في الشارع امام منزل الزميل محمد عابدين.
كان كفيلاً ان تتم تصفيته من قبل مليشيات الجنجويد عشية قيام الحرب وهو ما زال بمنزله العمارة التي بناها من اموال الشعب، مثله ومثل كل لصوص الحركة الاسلامية.. ولكن، تذكرت كلمات زوجتي ماجدة Magda Ahmed لا آخذ ما حدث لي بشكل شخصي وهو ما اكده المعالج النفسي الاريب د. مجدي اسحق حتي اخرج من دوامة الغضب والرغبة في الثأر…
 
نعم ، قد يغفر الله في يوم القيامة للكلب الرائد عادل عوض، ولكن انا فقط وزملاء الزنزانة رقم خمسة، وكل من امتدت يده القذرة اليه، هم من لهم الحق في أن يقرروا ذلك هنا على سطح الأرض.
 
محمد القاضي
ع/ مجموعة مناهضة التعذيب في السودان
الولايات المتحدة الامريكية

Thursday, June 15, 2023

The War in Sudan ...

 Copied from: https://www.facebook.com/mohamed.i.elgadi  on April 30, 2023

May be an image of 1 person, road and text

A quick update on Sudan for English-speaking friends and activists (as of 4/30/2023):
• A huge food crisis (water, medicines) and hospitals
• Power outages and internet services
• Casualties: 512 killed including 13 doctors during work, and over 4193 injured as of today .. most of the hospitals were bombed.
Who are those fighting?
The current clashes are between the regular army (SAF) and a paramilitary force called the Rapid Support Forces (RSF). This militia was originally the rural armed bands known as Janjaweed created by the former president Bashir’s regime to crush Darfur rebels, and then to protect him.
• It’s not yet a civil war, it’s a war between 2 Generals fighting for full power of the country.
. RSF and SAF leaders are both responsible of the Sit-in mssacre in 2019 against civilian peaceful activists (over 100 were killed).
• Worried of accountability when the civilian government to be formed, the 2 Generals (Burhan/Hemeti) carried out the military coup of Oct 25, 2021. against the transitional civilan government of Dr. Abdalla Hamdouk.
• Why and how this fragile coalition of the 2 Generals broke? The role of Islamists inside the army (SAF)
• The role of Shadow Brigades (armed civilian Islamists)
More things behind the armed conflict:
+ Transitional Justice and Accountability
+ Gold (Russia)
+ Nile Water (Egypt)
+ Natural resources, etc. (UAE, Saudi Arabia)
What we need now:
• A lasting ceasefire to hold
• Serious peace negotiation
• Holding regional power accountable
. To open safe corridors for humanitarian aid of food and medicines "Exercise utmost pressure on both belligerent Generals for an immediate and unconditional humanitarian ceasefire and truce to be closely monitored by relevant UN entities on the ground."
• Role of neighboring countries: open borders to let people take refuge (Egypt, Ethiopia, Eritrea, South Sudan, Central Africa, Chad, and Libya)
• Targeted sanctions against war mongers' assets in the US, Europe, Canada, Egypt, UAE, and Malaysia

Sunday, September 25, 2022

11 months after the Coup ...

Today marks the eleventh month of the military coup of the allies of the previous regime of Omer Bashir, the Sudanese dictator.

Open photo  

Violence continues in more brutal ways against peaceful protests that took over the whole country of Sudan. In addition to secret places to detain and torture activists, torture becomes common and in public on the streets and in front of international media cameras  ...

Open photo

 "Protests have continued weekly since an Oct. 25 military takeover that halted a transition to democracy and plunged the country into turmoil." According to Reuters